الشيخ محمد الجواهري
140
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )
--> زوجية أو مال ويطالبه العرف باثبات ذلك وهو يكون في موردين ، والمنكر بخلافه ، فأي معنى للاشكال عليه هنا بناء على هذا القول في المدعي والمنكر وهو أن المدعي من يخالف قوله الأصل ؟ ! على أنك قد عرفت أن الأصل هو البراءة وكونه مقطوع بقاعدة الضمان كما ذكره صاحب الجواهر ( قدس سره ) قد عرفت ما فيه ، فإن قاعدة الضمان غير ثابتة ، لأن الضمان من أحد شيئين كل منهما في المقام غير موجود ، والاستيفاء قد عرفت أنه غير مقتض للضمان إلاّ أن يكون عن أمر أو إذن قائم مقام الأمر ، وكل منهما ليس موجوداً ، والإذن غير القائم مقام الأمر لا يقتضي الضمان ، وإنما يقتضي جواز التصرف ليس إلاّ ، ولذا نقول في المقام : أما العقد فغير معلوم التحقق ، وأما التصرف في مال الغير بغير إذنه فمنتف أيضاً للإذن في التصرف على كل تقدير ، والإذن المستتبع للضمان غير معلوم التحقق أيضاً . وأما القول : « إن هنا حرمتين : حرمة مرتبطة بالعين ولنسميها بحرمة تكليفية وهي التي ترتفع بالإذن ، وحرمة وضعية بمعنى الضمان لمالية المال ، وموضوعها عدمي وهو عدم الهدر وعدم الاقدام على المجانية ، والذي هو مقتضى الأصل » فهو تكرار لما ذكره صاحب الجواهر ( قدس سره ) من قاعدة الضمان ، قال المستفادة من قوله : « من أتلف . . . » و « على اليد . . . » ونحوهما . وقد تقدم في جوابه أنها إنما هي من أحد أمرين : الضمان العقدي أو ما يقوم مقامه كالأمر ، والضمان من جهة وضع اليد والتصرف في مال الغير بغير إذنه ، وكل منهما غير متحقق في المقام ، إذ لم يثبت العقد ولا الأمر ولا الإذن القائمة مقامه ، ولا وضع اليد على مال الغير بغير إذنه موجود على كل حال ، وليس هو الإذن القائم مقام الأمر كما هو واضح .